تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
107
الدر المنضود في أحكام الحدود
هذا كلّه بناء على انّ ضبط الخبر هو لفظة « أو » وامّا لو كان الوارد فيه هو لفظ ( الواو ) - كما هو كذلك في قرب الإسناد - فلا إشكال أصلا ولا حاجة إلى التوجيه لانّه على ذلك تكون جملة : وبانت عنه امرأته ، تفسيرا للطلاق وعبارة أخرى عنه لا شيئا آخر ورائه . ثم انّ الموجود في رواية قرب الإسناد على ما هو المضبوط في نفس المصدر هكذا : وسئلته عن امرأة طلّقت فزنت بعد ما طلّقت بسنة . فلو كان لفظ ( سنة ) بلا تشديد فهو بمعنى العام وحينئذ لا يكون ملائما للحكم المذكور فيها وهو الرجم لانّه مع مضىّ سنة من طلاقها تكون بائنة لا محالة ، فلا بدّ من كون اللفظ مشدّدا مرادا به ما يقابل البدعة ، وهو المعروف بالطلاق السّنيّ وهو منسوب إلى السنّة وله اطلاقان : أحدهما انّه كلّ طلاق جائز شرعا وهو ما قابل الحرام وفي مقابله البدعي اى الحرام . ثانيهما ما هو أخصّ منه وهو ان يطلّق على الشرائط ثم يتركها حتّى تخرج من العدّة ويعقد عليها ثانيا ويقال له طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ . ثم انكّ قد علمت انّه صرّح في روايتي الكناسي بانّ المطلّقة الرجعيّة إذا زنت فهي محصنة وترجم لكن لا تعرّض فيهما بالنسبة إلى الزوج وانّه إذا زنى يكون محصنا ويرجم وذلك للعلم بوحدة المناط وهو حصول الزوجية وتحقّقها في هذه المدّة . كما انّ موثقة الساباطي ورواية قرب الإسناد المذكورتين آنفا تدلّان بإطلاقهما على انّ مطلق من طلّق امرأته فزنى بعد ذلك يكون محصنا وحيث انّ الحكم المذكور فيهما هو الرجم فلذا حملتا على من طلّق زوجته رجعيا ، وعلى الجملة فبمناط روايتي الكناسي ومقتضى رواية عمّار الساباطي ورواية قرب الإسناد يحكم بانّ الزوج أيضا كالزوجة إذا زنى في مدّة عدتها فهو محصن وحدّه هو الرجم .